فرعون الشهيد

قال الله سبحانه وتعالى : {إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى، ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى، جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى}
وقال الله تعالى : {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين} .
وقال الله تعالى ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً).
نحن هنا نريد أن نتحاور حول صدام حسين الذي قال البعض أنه شهيد لأنه شهد الشهادتين قبل موته وجاءوا لنا بمجموعة من الأدلة لتثبت صحة كلامهم أما القسم الأخر فهو من لا يزال يقول أن صدام إلى النار لا محالة لكثرة الجرائم الإنسانية التي ارتكبها ولأنه ينتمى إلى حزب البعث الذي له عقيدة خاصة به تصطدم بمنهج الإسلام بإجماع المسلمين .
الحزب الثالث هو من كان ضد التوقيت فقط .
رأيي الشخصي سوف يكفيني عنه البحث الرائع الذي كتبه الدكتور نايف الحمد وهو يختص بقتل الناس وحكمه من الكتاب والسنة لأسقط كل الكلام على صدام و الباب مفتوح للحوار .
أولا : قال الله تعالى ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93) فتأمل هذه العقوبات التي ذكرها الله جل جلاله ( خلود في جهنم - وغضب الجبار عليه -ولعنه له – والعذاب العظيم ) إن هذه العقوبات لا تكاد تجدها مجتمعة في ذنب واحد فكيف وقد توعد الله تعالى من قتل مؤمنا متعمدا بها لذا ذهب ابن عباس --رضي الله عنه-- إلى أن القاتل عمدا لا توبة له فعن سالم بن أبي الجعد قال : سئل ابن عباس عن قاتل مؤمن متعمدا ؟ قال ( فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) الآية قيل له : أرأيت له إن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ؟ قال ابن عباس : أنى له الهدى قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( ثكلته أمه قاتل مؤمن متعمدا يجىء يوم القيامة حاملا رأسه بإحدى يديه يلزم صاحبه باليد الأخرى تشخب أوداجه في قبل عرش الرحمن جل وعز يقول سل هذا فيم قتلنى ) والذي نفسي بيده لقد نزلت وما نسخها من آية حتى قبض نبيكم -صلى الله عليه وسلم- وما أنزل بعدها من برهان . رواه أحمد 1/240 والنسائي (3999) وعبد بن حميد (680) واللفظ له .
ثانيا : قال تعالى ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً) (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) (الفرقان:69)
ثالثا : أن قتل المسلم من الموبقات والمهلكات
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ( اجتنبوا السبع الموبقات ) قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ قال ( الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) رواه البخاري ( 2615)ومسلم (89)
رابعا : أن من قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا :
قال تعالى ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) (المائدة:32).
خامسا : زوال الدنيا عند الله تعالى أهون من قتل المسلم
عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم ) رواه النسائي (3987) وابن ماجه قال البوصيري : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . ا.هـ مصباح الزجاجة (933) وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب 3/201 فتصور أخي الكريم زوال الدنيا كلها وأهون وأيسر من قتل مسلم واحد ألا تدرك معي عظم هذا الذنب . قال ابن العربي رحمه الله تعالى " ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك فكيف بقتل الآدمي فكيف بالمسلم فكيف بالتقي الصالح " ا.هـ فتح الباري 12/189فيض القدير 4/506
بل جاء في رواية البراء بن عازب -رضي الله عنه- (لزوال الدنيا أهونُ على الله من قتل مؤمن بغير حق، ولو أنَّ أهلَ سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار ) رواه الأصبهاني (صحيح الترغيب والترهيب 1/629)
سادسا : لعظم هذا الذنب فإنه أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فيما يتعلق بحقوق العباد فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) رواه البخاري ( 6471)ومسلم ( 1678) .
سابعا : أنه لا يقدم على هذا العمل من وقر الإيمان في قلبه
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ( من حمل علينا السلاح فليس منا ) رواه البخاري ( 6480) فهذا الوعيد لمن حمل السلاح فكيف بمن باشر القتل قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى" وكذلك قوله (من غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا ) كله من هذا الباب لا يقوله إلا لمن ترك ما أوجب الله عليه أو فعل ما حرمه الله ورسوله فيكون قد ترك من الإيمان المفروض عليه ما ينفى عنه الاسم لأجله فلا يكون من المؤمنين المستحقين للوعد السالمين من الوعيد "ا.هـ مجموع الفتاوى 7/41
ثامنا : أن وقع في ذلك فقد ضيق على نفسه رحمة الله تعالى
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ) رواه البخاري ( 6469) قال ابن العربي –رحمه الله تعالى- " الفسحة في الدين سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تفي بوزره والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول " ا.هـ فتح الباري 12/188 عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال : ( إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله ) رواه البخاري ( 6470) والورطات " جمع وَرْطة بسكون الراء وهي الهلاك يقال وقع فلان في ورطة أي في شيء لا ينجو منه " فتح الباري 12/188 .
تاسعا : أن حرمة المسلم أعظم عند الله من حرمة الكعبة
عباد الله لا يخفى على أحد من المسلمين حرمة الكعبة المشرفة أتدري أن حرمة دم المسلم عند أعظم من حرمتها فلو رأينا رجلا يهم بهدم الكعبة لقامت قيامتنا غيرةً على بيت الله الحرام فكيف ونحن نرى من يقتل أبناء المسلمين فقد نظر ابن عمر -رضي الله عنه- يوماً إلى الكعبة فقال: ( ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك ) رواه الترمذي (2032) وحسنه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتوى بن باز
السؤال :
هل يجوز لعن حاكم العراق؟ لأن بعض الناس يقولون: إنه ما دام ينطق بالشهادتين نتوقف في لعنه، وهل يجزم بأنه كافر؟ وما رأي سماحتكم في رأي من يقول: بأنه كافر؟
الجواب :
هو كافر وإن قال: لا إله إلا الله، حتى ولو صلى وصام، ما دام لم يتبرأ من مبادئ البعثية الإلحادية، ويعلن أنه تاب إلى الله منها وما تدعو إليه، ذلك أن البعثية كفر وضلال، فما لم يعلن هذا فهو كافر، كما أن عبد الله بن أبي كافر وهو يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، ويقول: لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله وهو من أكفر الناس وما نفعه ذلك لكفره ونفاقه فالذين يقولون: لا إله إلا الله من أصحاب المعتقدات الكفرية كالبعثيين والشيوعيين وغيرهم ويصلون لمقاصد دنيوية، فهذا ما يخلصهم من كفرهم؛ لأنه نفاق منهم، ومعلوم عقاب المنافقين الشديد كما جاء في كتاب الله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}[1]، وصدام بدعواه الإسلام ودعواه الجهاد أو قوله أنا مؤمن، كل هذا لا يغني عنه شيئا ولا يخرجه من النفاق، ولكي يعتبر من يدعي الإسلام مؤمنا حقيقيا فلا بد من التصريح بالتوبة مما كان يعتقده سابقا، ويؤكد هذا بالعمل، لقول الله تعالى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا}[2]، فالتوبة الكلامية، والإصلاح الفعلي، لا بد معه من بيان، وإلا فلا يكون المدعي صادقا، فإذا كان صادقا في التوبة فليتبرأ من البعثية وليخرج من الكويت ويرد المظالم على أهلها، ويعلن توبته من البعثية وأن مبادئها كفر وضلال، وأن على البعثيين أن يرجعوا إلى الله، ويتوبوا إليه، ويعتنقوا الإسلام ويتمسكوا بمبادئه قولا وعملا ظاهرا وباطنا، ويستقيموا على دين الله، ويؤمنوا بالله ورسوله، ويؤمنوا بالآخرة إن كانوا صادقين.
أما البهرج والنفاق فلا يصلح عند الله ولا عند المؤمنين، يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}، ويقول جل وعلا: {ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ}[3]، هذه حال صدام وأشباهه ممن يعلن الإسلام نفاقا وخداعا وهو يذيق المسلمين أنواع الأذى والظلم ويقيم على عقيدته الإلحادية البعثية.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] سورة النساء الآية 145.
[2] سورة البقرة الآية 160.
[3] سورة البقرة الآيات 8- 13.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس
المصدر : موقع الشيخ ابن باز
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...=fatawa&id=259
وفي النهاية أترك لكم رابط عن حقيقة حزب البعث الذي مات صدام هو متمسك ومؤمن به و والمحكمة شاهدة على ذلك
http://www.alhewar.net/Basket/Taha_The_Reality_of_the_Baath_Party.htm
.
وللحوار بقية ............
كتبها الإعلامي حسن السلطان في 02:40 مساءً ::
شخصية صدام مثيرة للجدل ..
تقول أن صدام مات مؤمناً بحزبه أي بالبعث ..
وما يدريك ؟
لنا الظاهر ، فالشيخ ابن باز رحمه الله أفتى بكفره حين أبصر ظاهره في جوره وبغيه ، ونحن نقول أنه مات متشهداً ، وهذه مزية يهبها الله لمن يشاء ويحرم من يشاء ..
عموماً لا نحكم بجنة ولا نار لأحد .. فهذا مذهب أهل السنة .
فهو أفضى لما قدم ..
وله رب يحاسبه ..
تحياتي لك أخي الكريم .
بارك الله فيك يا أخ حسن في اختصارك للموضوع بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من أحب عمل قوم ٍ حُشر معهم "
فمن يحب القاتل الظالم يحشر معه في الدنيا والآخرة .
ولا جدال في ترك الحكم للحاكم لأنه الشاهد عزوجل شديد العقاب وغفور ٌ رحيم ومن يقتل النفس المحترمه جزائه جهنم .
تحياتي لقلمكم الحر
أخي محمد شكراً لهذه المشاركة ووجهة النظر المحترمة .
الشهادة التي قالها صدام هي نفس الشهادة التي قالها فرعون
{وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين} .
ولكن الله تعالى رد عليه : ( {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين}
فإذا كان يا أخي محمد الشهادة هبة ففرعون تشهد كما هو حال صدام .
والحمد لله أن القرأن و السنة فيهما الفصل في كثير من الأمور وهذه الأيات و الادلة التي أوردها الدكتور في بحثه تدل على أن صدام أنما نطق الشهادة بلسانه وخاصة أن الأيمان هو مجموعة من الأمور التكاملية وهي التي كان يفتقد الى ابسطها صدام .
أما الحديث حول مايدرينا فنحن لا ندري عن الكثير من الرجال السابقين الذين نحكم بجورهم دون أن نتأكد من حقيقتهم التي لم نقف عليها أنما سمعنا عن أفعالهم وعلى ذلك لا ندري إذا شارون تاب قبل موته أما لا ولذلك الحكم عليه يجانب الصواب .
أنا ليس هدفي هو أن الصدام سوف يذهب الى الجنة أو النار ولكن الهدف هو قول رسول الله (ص): من أحب قوماً حشر معهم
والبعض للأسف ذهب الى هذا المنحى مع أن صدام في وجهة نظري ليس محل أختلاف بل أن سبب الأختلاف كانت الطائفية بين الشيعة والسنة .
شكراً عبدالله على هذه المشاركة وأنا على يقين أن من يده في الماء ليس كمن يده في النار وصدم لا يشعر به الا أهل العراق وأهل الكويت وايران والذين عاشوا ظلم هذا الرجل وقتله الأبرياء دون وجه حتى الأطفال و النساء .
عبدالله أدرك مدى الألم الذي لا زلتم تعتصرونه من هذا الرجل .
عزيزي حسن ... أراك جزمت بأن الشهادة من قول فرعون رغم خلاف المفسرين في إسنادها لمن ؟ .. ورغم ذلك لو سلمنا بهذا الأمر جدلاً .. اراك لم تطلع .. أو اطلعت فأغلفت أو ربما ضعفت الحديث لا أدري فعن ابن عباس أن جبريل عليه السلام قال : لقد حشوت فاه الحمأة مخافة أن تدركه الرحمة.
فإذا كان جبريل يخشى أن تدرك فرعون الرحمة بتلك المقولة فما حسبك ؟
والخلاف طويل وليس مثلي من يرجح في أي الأوقات تقبل التوبة إلا أن حالة صدام تختلف كلياً عن فرعون وهذا قطعي ...
فاضرب مثلاً بغيره ...
أما جرمه فلا عاقل ينكر ما اغترفته يدا صدام ، وأنا من أشد البغضين لفعله ، ولكن لا أتجرأ إطلاقاً بالقول بأن الله لا يغفر له ، أو أنه لم يتب ، أو أن الله لا يقبل توبته ، فأحاديث ا
التوبة كثيرة ويكفي ما رواه مسلم في صحيحه: عن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « حدث أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وأن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك » .
تحياتي لك أخي حسن ، ولك خالص مودتي
شكراً أخي العزيز محمد على هذا الحوار الرائع والذي أحييك عليه .
الحديث
فعن ابن عباس أن جبريل عليه السلام قال : لقد حشوت فاه الحمأة مخافة أن تدركه الرحمة.
أنا لم أغفله ولكن بعد بحث رأيت أن البعض يقول أن هذا الحديث ضعيف بسبب المتن والذي يتعارض مع طبيعة عمل جبريل ومن يريد الله هدايته ورحمته فلا جبريل ولا غيره يستطيع الوقف أمام ذلك .
وبخصوص أسناد الشهادة لمن فهي بالاضافة الى وضوحها فكثير من المفسرين يقول بأنه فرعون لأن هدف الأية لايمكن أن يتضح الا إذا كان المشار اليه فرعون وذلك لأنه طغى وتجبر على الله وجعل من نفسه ند لله .
أما أنك لا تتجرأ بأن الله لن يغفر له فهذا شأنك أما أنا فأعتقد أن الرويات كانت واضحة وحتى لو غفر الله له الحق الخاص به فتبقى حقوق الناس والتي هي محور الحساب يوم القيامة وهؤلاء الأموات الذين تجاوز عددهم النصف مليون هل تعتقد أنهم سوف يعفون عنه بالأضافة الى من ظلم .
يوم القيامة الحقوق جزئين حق لله وهو الذي تجري عليه رحمة الله التي وسعت كل شئ وحق للناس هم المخولين به أما أن يعفو أو يعاقبوا .
لك مني أجمل تحية .
تعتيم أعلامى يؤسفنى أن سيدك أتعرضت لتعتيم الأعلامى لكثير من التوضيح أقرء كتاب الأمبراطوريه الأمريكيه البدايه والنهايه
وتقبل عظيم أحترامى
اما أنا يا أخ نورمان فأعرف الحقيقة وانت الذي تعيش التعتيم الاعلامي يا صاحبي .
كم من الدماء التي سفكت في العراق دون وجه حق أنا لست مع الاحتلال الامريكي السافر ولكني كنت اتمنى أن ينتهى عهد صدام .
هناك فرق بين فرعون وصدام :
فرعون كفر بالله بل قال إنه إله فلذلك تكون شهادته إن ثبتت غير مقبولة للحديث الذي يقول أن التوبة لا تقبل عند سكرات الموت.
أما صدام فبعد اعتقاله ، كان يصلي ويقرأ القرآن وتشهد عند موته وبذلك يشمله قوله صلى الله عليه وسلم " من كان آخر كلامه لا إله إلاّ الله دخل الجنة ، مع الخلاف على كونه كان كافر أولا .
معنى كلامك يا أخي العزيز
أن الأنسان يفعل كل شئ في الحياة يحلو له إذا كان مسلم
فإذا نطق الشهادتين اخر ساعاته يدخل الجنة .
يا اخي يا اعلامي يا يخليجي يا عربي..
مازلت يا صديقي الصحفي متقوقع داخل روتينك العربي والخليجي ..ومازلت في دهاليز العقل البشري ..
( دع الخلق للخالق )
وما همك ان كان صدام في النار او في الجنه ..
ليس من حق احد ان يكفر شخص ما ويقول هذا في الجنه وذاك في النار .. من تحسب نفسك انت وامثالك المتقوقعين.. يا خي اتقي الله
دع رب العالمين يحاسب عباده ..
كم من اشياء ارتكبوها حكام الخليج ولكنها ليست ظاهره .. لاتفاخر يا صديق و لا تكابر
الله اعز الاسلام .. ولكننا نحن المسلمين اذلينا انفسا بسبب حقدنا وتفاهاتنا
واذا كنت تريد ان تبدأ بداية اعلاميه لاتدخل في مثل هذه الامور لانها ليست من شائنك ولا من شأن اي مخلوق ..
تحياتي
الاسم: الإعلامي حسن السلطان
