المطالبة في الوقت الراهن بحل جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو مطلب غير واقعي، والمطلب غير الواقعي سوف يجابه بالفرض الحتمي من الحكومة، لذلك المنطق والعقل يفرض نفسه في مثل هذه الأمور بالبحث عن حل وسط يرضي جميع الأطراف، وليس طرفا على حساب الآخر, وخاصة أن تفكيك جهاز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سوف يقابل بالرفض من المؤيدين و بقاء الحال على ما هو عليه سوف يغضب المعارضين .
لا شك أن دور الهيئة في مكافحة الفساد في البلد هو دور غير خفي، إلا على الجاهل أو الحاقد، ويكفي المطلع الإحصائيات التي تطالعنا بها سنوياً لشقق الدعارة التي تم ضبطها، ومصانع الخمور التي تم إغلاقها، أو حالات الابتزاز والمعاكسات التي تم رصدها، وهو أمر جميل، مع إيماني أن جهاز الشرطة في الدولة يستطيع تحمل هذه المسؤولية، لذلك يجب أن لا نهول من دور الهيئة كثيراً، خاصة أنهم يستعينوا بجهاز الشرطة بنسبة تتجاوز 80 بالمائة في كثير من تحركاتهم.
أيضاً، لو سألنا أي شخص في المملكة عن مدى رضاه عن الفساد ومحاربته في المجتمع، سوف يؤكد أهمية سد الذرائع ناهيك عن الفساد بذاته، لأن العاقل في كل العالم يعلم الضرر الذي يمكن أن يحدثه انتشار الفساد في المجتمع. ومن هذا المنطلق أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة في الإسلام.
و بما أن المجتمع يريد عدم تفشي الفساد، وفي الوقت نفسه يبدي عدم رضاه عن أداء الجهاز المسئول عن ذلك، فأعتقد أن الحلول سهلة وسوف تحقق رضا جميع الأطراف بأذن الله إذا كان الصدق موجود لمكافحة الفساد، بل أجزم أن الحلول سوف تعالج جذور الفساد وتوسع من دائرة محاربته بأذن الله، المهم صدق النية عند الجميع.
سوف اسرد بعض الحلول بشكل سريع:
- من أبرز الانتقادات التي طالت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السنوات الأخيرة، هو أن بعض أفرادها، إضافة إلى ضعف مستواهم التعليم هم من أصحاب السوابق الذين ت






























